حينما تتضارب أمانينا وأحلامنا، فنشعر بالحياة كأمواج البحر تُلاطِمنا وتجتاحُنا، فتارةً نشعر بالنجاة، وتارةً أُخرى وكأن امواج الحياة تسلُبُنا الروح.
وحينما نقفُ على مُفترق الطُرق.. ونشعر بالضياع.. وتشتت الروح والافكار.. نلتجأ إلى الله داعيين ومُناشدين بالنجاة.. ونُطالبُ بإِشارة تبعث بنا الروح والامل من جديد..
وكما عهِدنا منه قولهُ،"أنا عِند ظن عبدي بي"
فحينما ناشدتُ ربي .. أرسل لي اشارةٌ مملوءة بالسعادة والأمل..
ففي مُحاولةٍ مني لترتيب اموري وتوضيب أوراقي..
وجدتُ رسالة قديمة من شخصية مُقربةٌ لقلبي.. شخصيةٌ لها من الرقة والاحساس ما يُنسج به القصائد.. شخصيةٌ هي للصداقةُ عنوان
وجدتُ ..
رسالةٌ من بريد الصداقة..
هكذا ارتأيتُ ان أُسميها.. قرأتُها مراراً وتكراراً.. وأبت عيوني عن الملل.. ورقص قلبي على انغام كلماتها.. كلماتٌ بسيطة لكنها رسمت الابتسامة على شفاهِ وشرحت صدري..
ففي حين شُعوري بالغربة عن العالم والأخرين.. قامت الاحرف المُجتمعة في تلكَ الرسالة على العمل لإنهاءِ هذا الشعور المُحزن
واستبدلته بالأمل والسعادة.. واعادت لي الاشتياق للكثير من الامور وللكثير من الاشخاص..
رسالةٌ في بريد الصداقة.. أحببتُ أن أُشارِككم إيـاها..
من دون خجل أنتِ التفائل والأمل ...من دون بُكى ودموع ... تبقى ذكرى تأبى التكرر والرجوع ... صديقةٌ صدوقة إنتِ .. وقِمةُ السعادةِ أنتِ يا زهرةَ القُدس ..
صديقتي بِكلِ يومٍ تظهرُ بهِ الشمس وتُطلقُ شُعاعَها لِقُبةِ الصخرة.. وبإنعكاس شُعاعُ
هذه الشمسُ لبيتك.. فإنها تُنيرٌ دربك.. فهي ليست أي شمس.. وأشِعتُها ليست
كأيِ اشعة.. فأنا أراها مُباركه.. تَليقُ بكِ.. يا من تتميزين باسلوب تعامل خاص..
عهود.. أُختي الحنونه.. أُسمكِ سيبقى ما حييتُ ببالي.. أراكِ وأيام الجامعة ترحل
بالأُفق.. تلوحين وتُصفقين وتنتظرين الآتي.. أُختي أبقِني ببالكِ.. فإنها سنوات
قليلة.. وسيذهب كلٌ بطريقه.. انا لا اريد هذا.. واعلمُ انكِ لا تريدينه أيضاً.. ولكن
هذهِ حالُ الدنيا.. تجعلنا نتعمق بروحٍ أشخاصٍ وتُعلقنا بهم.. والقدر يقوم بعمله..
أنتِ عنوانُ الأمل..
قِفي بجانبي لا تبتعدي عني.. صديقتي ضعي يدكِ على عينيكِ وأغمضيهِما قليلاً..
ولتفتحي قلبكِ.. لِكي تستطيعي الرؤيه.. أُنظري لذاك الضوء.. أترين ما ارى؟..
انه النور.. ذلك النور البعيد.. انه ابيضٌ ناصع.. جميل جداً.. كجمال قلبكِ
النقيّ..
انه نور المستقبل المشرق يا صديقتي.. إنه يقترب بسرعه البرق..
اترين.. يقترب منكِ انتِ.. ويُلوحُ لكِ.. ويعلم انكِ بإنتظاره.. أعلمُ انه متشوقٌ
للقائكِ.. لأنكِ انتِ من خَطَّتِ له ورسمتِ له الطريق الصحيح.. ومشيتِ بخطى
واثقه على طريق ثابت.. خطواتٌ تأبى الزعزعة.. عنوانُ النظامُ ...
الآذانُ المُصغية لَقَبُكِ.. لدي انتِ المجنونةُ والحنونة.. أنتِ كالليل الصامت تحبين
قمَرُكِ ونجومك.. فهم ينظرون لكِ كل يوم باشتياق.. يعشقون السواد بعينيكِ..
فسوادُ الليلِ يغارُ من رِقةِ قلبك ويحتارُ كثيراً من صمتك.. أُتركي كُل شيءٍ
للقدر..
صديقتي، أصدِقائُكِ كالطيورِ حولكِ.. يرقصون بتناغم..
كلُ شخص منهم له دوره..
وكُلٌ له وقته.. قلوبهم صافية كصفاء قلبكِ.. وما يصدرْ منهم..
بقصد او دون قصد.. إجعليه من الماضي الذي لا يؤثر الا
بالضعفاء.. عنوانُ الإخلاص..
بحياتي صُدَفٌ كثيره.. واعتبِرُكِ من أجملها.. رغم الإحراج بأول لقاء :)
الا انني كنتُ بِقمةِ الفرحِ به.. لأنهُ سيبقى من أجمل الذكريات ...
آهٍ كم اخاف فُرقتكم يا اصدقائي فانتم سندي وعوني.. ونور دربي..
لمن سأحكي لمن سأبكي.. قدري ارجوك ابقهم جميعا بجانبي.. هم اهلي وناسي..
هم وناستي .. اصدقائي
((ر.س))
((إلى هنـا وتوقفت الكلمات عن الإكمال.. اصدقائي جميعاً شُكراً لكم.. وجودكم في
حياتي يجعلها اجمل وافضل.. أنتم السندُ لي.. أنتم العين التي ترقُبُني.. وأنتم المرآةُ
التي أرى نفسي بها))
واخيراً شُكراً لبريد الصداقة.. :)




التعليقات: 2
سامحك الله...فقد نثرتي الملح على الجرح برسالة الصداقة تلك...وكأنني أنقلها بفكري لمن أحبهم...
والله لم أعلم في حياتي حلاوة كحلاوة الصداقة...ولم أذق مرا أكبر من مر الفراق...جمعنا الله مع من نحب في الدنيا والآخرة...وأن لا يحرمنا منهم في حاضرنا أو مستقبلنا...
سلمت يداك على ما نبض به قلبك :)
كل الحب
آيـــة شويــكي
صديقتي المقدسيّة :)
وأي شيء أروع من الصداقة.. خصوصا أنها لله وفي الله..
رائعة هي صديقتك.. تماما كروعتكِ..
لنحرص كلنا.. أن نكون أصدقاء مخلصين.. نعين احبتنا على الحق..
حتى يكثر الخير في أمتنا :)
دمتِ بكل ود صديقتي عهود
إرسال تعليق