لِأجل القُدس اليوم أكتب..
لِأجلِ الروحانية التي أعيشها فيها..
لِأجلِ رمضان.. شهر الخير والصِيام
ولِأنني .. من بين شبابٍ كثر أكرمني الله سبحانه..
أن أسمع صوت الآذان من ساحات الأقصى
فلماذا لا أكتب.. ولِمَ أمنع نفسي وأنا شابة أُعايش هذا الزمن
الذي بدأتْ فيه العقول تتحرر.. والأفكار تفُكُ قيودها..
والروح تنطلق وتُناشد بالحقوق.. وكُلٌ أصبحَ يُفكر بالرُقي ويبحث عن واجبٍ لِفعله..
لِأجلِ هذا.. وللكثير إليكِ يا قُدس أكتب..
لِأجل القُدس أُزين أجمل أساميها على مر العُصور..
نور السلام.. يبوس.. يورشالم.. إيليا كابتولينا.. والقُدس..
نور السلام.. يبوس.. يورشالم.. إيليا كابتولينا.. والقُدس..
القُدس.... بيت المقدس. بيت القداسة والطهارة.. بيت الشهادة والفخرِ والنصر..
مُنذ نشأتي وكلمة القُدس ترنُ كالأجراسِ في أُذُنيّ .. فكم عشقتُ صوت جدتي وجدي
ولن أنسى ما حييت وصاياهم بالحفاظ عليها..
القدس: إليها أُسريَّ بالحبيب محمد..
ومنها كان معراجه صلى الله عليه وسلم إلى السماوات العُلا .. كما في قولهِ تعالى:
"سُبْحَانَ الَّذِي أسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا
حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ " الاسراء (1)
ولها أيضاً من الأهمية حينَ ذكرها في آياته:
"يا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ" المائدة (21)هُنا الأرض المُقدسة هي أرض فلسطين وبيت المقدس، وقد جاءت الآية حكايةً عن
قوم موسى إذ أمرهم نبيهم بدخول هذه الأرض لما فيها من البركة والخير.
وحين نقرأ أكثر قصص الأنبياء.. نرى أن بيت المقدس تحتل جُزءاً كبيراً من قِصصهم
وأيضاً لها مِن العزة، أنها كانت قِبلة المُسلمين الأُولى.. قبل أن يأمر الله الرسول
بتحويل قِبلتِهم نحو الكعبة الشريفة
أهمية القُدس كانت على مر العصور والأُمم.. فمنهم من دخلها ساكناً ومنهم
دخلها عابراً ومنهم دخل سالباً للأرض وقاتلاً وآخرين دخلوها فاتحين..
فمن المارين عليها من أضافوا لها وأخذوا منها.. ومنهم من ترك وخلد ذكره في
أحياءها وزواياها
إنني للقُدسِ أتغنى وأتراقصُ على ألحان السعادة التي تغمُرني لِرُؤية التقدم الفِكري للأُمة..
وِلمَ لا أكتب واُبشر القُدس بجيل اليوم المُطالب بالتغيير
وجيلٌ يُناظر المُستقبل والتحسين..
قد لا يكون النَصرَ قريبٌ جداً.. لكنه ليس ببعيدٌ أيضاً.. صحوة الأُمة دليل على أن
النصر بقريب..
كيف لي ألا اكتب وأنا أرى من يُطالب بنسماتٍ من "رياح التغيـر".. ومن يُناشدون
بالحلول.. ومن قرروا العودة لقراءة فخر التاريخ وفخر الامة ونجاحاتها.. من قصص
الانبياء والصحابة و"التابعين"..
وكُلهم أمل بالنجاة والنجاح ونصر الأمة.. ويأملون نيل الدرجات العُليا عند الله..
ويحلمون بحياة النعيمِ في الجنة...
كتبتُ لمدينتنا المقدسية.. أهنئها على شبابها الذي بدأ يرى الامور بمنظورٍ جديد..
أهنئها على تحريرها القادم
فمهما كتبتُ لها وتفننتُ لها يبقى ذلك عليها بأقل القليل..
لذا من الأرض المقدسة.. أرسل لكم نثفاتٌ من الدعاوي المُكللةَ بالطهارة
وكُل عامٍ وانتم بألف خير..
أتمنى ان يكون رمضان عليكم غير ^_^



التعليقات: 5
رائعه كالعاده,كلام جميل جدا جدا اتمنى لكي التوفيق اختي..
اختك (شريهان التميمي)
قرأتُ هذه الكلمات وقلبي سعيد بما يقرأ ويكاد ان يخرج من مكانه ليقبلكِ ويقول لكِ هنيئاً للقدس فأنتِ منها....
وبهذه الهمة للشباب والقوة وحب التغيير وحب الانجاز فسأكون دائماً بجانبك لنحيا معاً بسعادة وبطاقة ايجابية
أحبكـ <3
وفقك الله لما هو خير لكِ صديقتي :)
منى الجولاني
مش هاقدر السنة الجاية هنصلى فى الاقصى لانى عارفه لسه شوية على كده
بس اللى متأكدة منه انه قريب اوى
هيعدى علينا رمضان قادم واحنا فى الاقصى محررين بإذن الله
كلامك وافكارك فى نهاية التدوينة عن الناساللى عايزة تغير جميل
هو نفس تفكيرى وتفكير شباب كتير جدا يحلم بالتغيرر واتعلمه على ايدين الناس دى فعلا
رغم اختلافى معهم فى بعض المواقف
لكن هما معملينااللى غيروا حياتنا وعملونا ازاى نشغل عقلنا ونفهم دينا صح
كلامك فى البداية بقى عن القدس وكلام جدك وجدتك جميل يا عهود
واسمك كمان جميل
كان اهلك اختاروه ليكى علشان تبقى دليل على عدهم لتحرير الاقصى مهما طال الزمن
إن شاء الله نصلى فيه قريب جدا يا عهود
فى مدينة السلام .. القدس <3
نوووووووووووووووووو كومينت رائعة بكل معنى الكلمة.......
استمري
إرسال تعليق