عن عمره فيما افناه
لأن لي نفساً تأبى السكون والصمت..نفساً تُحلق في الأعالي.. تجول في سماء الخالق وتعانقها مُعانقة الطفل لِأحلامه..
فقد تركتُها لِتُعانِقَ ما تتمنى..
نفسي التي تستنشق العَمل والإنجاز والنجاح والفخر..
ولأنني قررت أن اللاعادية هي صفتي..
وأنطلقتُ ساعية لِأُصبح من ال 2 % لتغيير البشرية..
ولكبر الرِسـالة التي حملتها على عاتقي.. سـأُحاول جاهدة تحقيقها.. :)
لِأجل كُـل ذلك كُنت دائمة الترداد على مسامعي.. (عن عمره فيما افناه)..
وتفكرت كثيراً، وتسائلت ماذا صنعت.. حينما أُسـأل ماذا سأُجيب.. أسأُجيب بالإنجازات او ال ممممممممممممم "الصمت"...
آآهٍ كم تتراءى بعيوني تخيلات وقفتي حينها، حينما أُسأل.. (عن عمري فيما أفنيته.. عن شبابي فيما أبليته)..
تِردادي لتخيلاتي .. وتساؤلي الدائم عند تكاسلي... ( عن عمره فيما افناه).. كان له ردة الفعل الجميلة على حياتي..
والأن ومن بعد إنقطاع عن الكتابة في مُدونتي لِأَكثر من عام.. عُدتُ لِأُشاركم بعضٌ من عُمري..
بدايتي 2012
قررت ان يكون للإلتزام الحيز الأكبر في كُل شيء في بداية عامي هذا (2012)، أن اقوم بِكُل شيء وأكون إنسـان الواجب، ألتزم واقوم بالواجب تجاه ربي، ونفسي ومجتمعي وعالمي الخاصوفِعلاً بدأتُ بالإلتزام المُوصل للإنجاز..
بدأتُ بالإلتزام بخوض ما تحبه نفسي ألا وهو" التصوير".. شاركت في دورة "تصوير أفلام وثائقية". ثابرت، وصمدت رُغم ما تعرضتُ له من ضغط من كافة الجوانب.. إلى ان حصدتُ نتاج صبري.. فيلمي الأول ( عيونُ أمل ) .. إنجاز حلقت معه روحي وفَخِرت بنفسها.. (لم أُشاركهُ أحد بعد :) )
إنجـاز صَحِبه هدوء نسبي.. إعتكاف روحي دام ما يكفيه، ما يكفي سماحي له.. إلى أن قررت إجلاء غيوم السـكينة الحزينة.. وإطلاق العنان للروح من جديد..
فوج التغيير
مشاركتي في التخطيط والتنفيذ لحفلة تخرج دُفعة التغيير كان مليء بالعمل والمثابرة، مثابرة تكللت بإنجاز النجاح والسـعادة والفخر ( بنظري :) ).. إنجاز مليء بالمشاعر الراسخة في ذاكرتي.. (مع العِلم أنني لم أنتهي من حياتي الجامعية بعد) :)"الربيع العربي وصحة الشباب النفسية"
فور إنتهاءي من الإمتحانات النهائية، والحفلة، تلقيتُ خبر اختياري للمشاركة في ورشة الربيع العربي وصحة الشباب النفسية، في الأُردن.. وهو نتاج لإلتزامي في لقاءات إشرافية في عملي التطوعي.. لتكونَ ذِكريات تلك الأيام راسِخةَ الذهن..
كانت ايام مليئة بتحمل مسؤولية.. صبر.. وعي.. توسع علاقات وتوسع افكار..
هي فِعلاً أيام من العُمر لن تُنسـى.. لقاء احبة من بعد إنتظار شوقٍ لا يُوصف..
مُخيم خديجة بنت خويلد..
مخيم خديجة بنت خويلد.. الذي شاركتُ به صديقاتي المقربات التحضير والتنسيق.. كان محوره الإبداع والتغيير.. كان كُل ما يميزهُ مختلف..
من أنشطة لـ أفكار، لِأعمال.. مميز بحق.. لَعُمُري لم اشترك بمخيم قط مثله..
لن أكذب حينما اقول.. بأنني لم أشعر بالإنجاز الحق في مخيمٍ قبله..
لم اشعر بِأنني مُهمة وقادرة على التغيير مثلما شعرتُ به.. رُبما لإنني للمرة الأُولى لم أكن تحت قيادة أحد..
إلتزامي في المخيم ولد إنجازاً في نفسي.. في قلبي وقلوب المشاركات به..
من شاركنا النهاية.. عَلِمَ بِكَبر مهمتنا واجتهادنا..
مهما حييت لن أنسى نظرات الأُمهات حينها .. تلألأ الفتيات.. نظرات الفخر والسعادة والإنطلاق..
إن لنفسك عليك حق..
أنهيتُ مُخيمي لِأُكمل الطريق وأشترك في رحلة للخوض في أعماق النفس، والتعمق بدواخلها والتصارح الداخلي
في تدريب لـ "العلاج التعبيري" ..
رمضاننُا غير.. (رمضان التجديد)
حل الحبيبُ المنتظر.. زارنا من بعد شوق..
رمضان العمل..
نعم هو رمضان العمل.. هو شهر الإنجازات الكُبرى..
ثورات وأفكارٍ شبابية إبداعية.. طاقات هائلة إجتمعت وطالبت بالخُروج والعمل..
هو رمضان الإلتقاء والتعارف والتكاتف لنصل الإنجاز..
ولإننا شباب غير.. ولأن لنا أرواحاً تأبى العادية..
إجتمعت أرواح غنية في كُل شيء.. في العطاء والفكر والإنجاز..
أفكار وطاقات اجتمعت فأنتجت ...
مُجددات من قلب القُدس
لأننا من قلب القُدس..
فمن أجل القُدس واقصاها إجتمعنا.. وطالبنا بأن يكون رمضاننا غَيْر..
في حنايا زوايا الأقصى إلتقينا..
فمن أجل القُدس واقصاها إجتمعنا.. وطالبنا بأن يكون رمضاننا غَيْر..
في حنايا زوايا الأقصى إلتقينا..
ألْقينا كُل ما يجول بدواخلنا علناً لتخرج فِكرة (ورشة مُجددات من قلب القُدس) فتُصبح حقيقة ملموسة.. سارع الجميع بالعمل عليها لإنجاحها..
مُجددات من قلب القُدس.. ورشة جمعت في خلجاتها كُل تتمنى الأُذن سماعه وتُنادي الرُوح لِتَلَقِيْه..تحدثنا عن رسالاتنا.. عن ادورنا في الحياة..
خُضنا في البحث عن خُطة للحياة نكتبها..
ورشة من خلالها فطرنا عُقولنا بما تحتاجه.. ساعات كُنت أنظر من خلالها إلى عُيون البعض.. وأراها تتلألأ سعادة وأمل واطمئنان..
لن أنسى صدى تلك الساعات في نفسي ومجتمعي المُحيط..
مشاركتي في التنظيم للورشة وحضوري إياها.. كان عامل إرتقاءي وقفزة وتحليق وإنطلاق للنفس.. سـعادة وفخر
نفسي لا مثيل له..
ادركتُ حجم قدرتي على تحمل المسؤولية من خلال مشاركتي..
كُنت أرى نفسي تُصارع من حولها من اجل النجاح..
اعجابي بنفسي وفخري بها كان يزداد اكثر فأكثر.. شعرتُ بنفسي تحلق فتعانق النجوم..
استشعرتُ اكثر واكثر بنعم الخالق على نفسي الكثيرة من حولي.. وحمدتهُ كثيراً عليها..
معرض "احباب الرحمن"
لم تمر الساعات من إنتهاء ورشة مجددات من قلب القُدس.. إلا وقد أصغينا لعقولنا وقلوبنا المُطالِبة بالعمل.. فنفوسنا لم تعرف للهدوء والسكون مكان..
صخب العمل كان يُوقظني حينما تُغمض عيناي للكسل.. ولأن ابواب العمل لن تُفتح لنا اذرعها ايضاً لإستقبالنا.. قررنا نحنُ صنع الباب وفتحه لمن يُريد المشاركة..
في رمضان كُلٌ يـسعى بطريقه..
ونحنُ إتخذنا طريق السعي الصعب.. ""العمل""..
لم تهنأ لنا نفس ولم يَكِلَّ العقل عن التفكير والتحضير.. كُنا ثلاثة فتيات بألف شخص..
نُفكر بعقل واحد ونعمل بروح واحدة.. جميعهم يتحضرون للعيد.. ونحن تناسينا أنفُسنا قبل ان نتناسى العيد.. فقط من اجل تحقيق هدفنا القصير..
سعينا كثيراً.. كُنا مُجرد فتيات حاملي فِكرة.. نبحث عن محتضن..
فتيات ممتلئات بالأمل والثقة الكبيرة بالله وبأنفسهن.. مما شحنهم بطاقة كبيرة للإكمال..
كُلٌ يُعَّيد على هواه..
العيد للتعيد.. إلا معنا للعمل .. (لكنها كانت فترة رائعة)
عيدُنا كان اجتهاد وتواصل وتنسيق مُرهق وتحضير للمعرض الخاص بنا..
منافسة كبيرة لنا.. ( لِأنفُسـنا ولمن حولنا)
تحدي.. عيون مترقبة الصادر منا.. وعيون واثقة وداعمة لنا..
أسابيع من التحضير المُرهق.. أيام متتالية من العمل الشاق.. سهر.. تأخر.. تفكر كبير. قلق..
تناسينا كُل شيء.. حتى أنفسنا من أجل نجاح فكرتنا.. كانت أيامنا رُغم صعوبتها وثقلها لا تُنسى.. كانت ثمرة جهد وتوفيق إلهي..
أُفتتح معرضنا.. آتى اليوم المنشود لنا.. مضى على خير.. ومثلما توقعنا.. نتائج مُفرحة..
رضا نفسي.. وأدعية بنية خالصة لله مليئة بالدعوة للتوفيق..
لن أنسى ابداً تلك الأيدي الممتدة لمساعدتنا دائماً.. القلوب الداعمة المتواجدة اينما حللنا
ولن ننسى أيضاً تلك الإنتقادات (للمنتقدين المتفرجين).. لهؤلاء أقول.. شمروا عن سواعدكم وأذهولنا ولتخرسونا بإبداعاتكم..
يا من تنتظروننا لإنتقادنا.. ولتحطيم آمالنا.. بإنتظاركم نحن.. لا لننتقدكم.. بل لنراكم ونُسـعد بـِكم إن رأينا حقاً الإبـداع والروعة والتغيير ممزوج بعملكم..
لن أُكثر القول في سعادتنا بالمعرض، فهي سعادة لن تُسـكتني.. وقد أُختتم معرضنا اليوم.. من بعد ايامٍ طويلة تكللت بكُل المشاعر والمواقف.. إنتهى بنظرات الفخر والثقة بعيون بعضنا البعض.. عيون الفخر المنبعثة من عائلاتنا..
** رابط لتقرير صحفي عن المعرض قامت به صديقتنا الصحفية آية شويكي
إنجازات.. :) :)
...................
أصدقائي اطلتُ الحديث.. عُذراً..
لكنها كلمات بسيطة لطالما صرخت وطالبت بتحطيم صنم القلم..
ولسعادتي وفخري بنفسي لإنني من جيل الشباب الناهض.. جيل التغيير..
أردتُ أن اشارككم بعضٌ من نفسي..
لأقول لمن يقرأني وهو معتكف الأفكار.. حريصاً على جسده من التعب، وعقله من الإهتلاك الفِكري.. بأن إنهـض..
ألم يكفي الإنتظار.. لم يأن الوقت للنهوض والعمل..
ألم نُضع من حياتنا ما يكفي للسُؤال عنه والإجابة بـ "لم أفعل شيء"
**في حلقة من برنامج خواطر "8" للمبدع أحمد الشقيري.. (24 ساعة)
قام كُل من المشتركين بعمل الكثير من المهام خلال 24 سـاعة..
أظهر لنا انه ان قُمنا بإسـتغلال اوقاتنا بشكل ممتاز والعمل بشكل جيد.. والإجتهاد للعمل.. لحققنا الكثير :)
بيوم كامل بساعاته قام المشتركين بإنهاء 20 مُهمة.. لو ضربنا ال20 مُهمة بشهرنا الكامل لحصدنا العديد من المهام المُنجزة..
هُنا حينما نُسـأل عن عُمرنا سنقول بكُل راحة.. (انجزنا وانجزنا) ..
عن عُمره فيما افناه.. عن شـبابه فيما ابلاه ..
صرخت أُمي بي ذات مرة.. وقالتلي (إرحمي جسـمك)..
نظرتُ إليها وقُلت.. وعمره فيما افناه وشبابه فيما ابلاه.. (وصـمت.. وكانت اجابتي بالكافي لِـكُل شيء.. )
دُمتم بهمة تُناطح الجبال.. وإنجاز يصل حـد السـماءك..






التعليقات : 1
الله يوفقك و يقدرك علا كل شي ما شاالله !
إرسال تعليق